ابن منظور
54
لسان العرب
أَي عيادتي . والمُباسَلة : المصاولة في الحرب . وفي حديث خَيْفان : قال لعثمان أَمَّا هذا الحي من هَمْدانَ فأَنْجادٌ بُسْلٌ أَي شُجعان ، وهو جمع باسل ، وسمي به الشجاع لامتناعه ممن يقصده . ولبن باسل : كَريه الطَّعم حامض ، وقد بَسَلَ ، وكذلك النبيذ إِذا اشتدّ وحَمُض . الأَزهري في ترجمة حذق : خَلٌّ باسل وقد بَسَل بُسولاً إِذا طال تركه فأَخْلَفَ طَعْمُه وتَغَيَّر ، وخَلٌّ مُبَسَّل ؛ قال ابن الأَعرابي : ضاف أَعرابي قوماً فقال : ائتوني بكُسَعٍ جَبِيزات وببَسِيل من قَطَاميُّ ناقس ؛ قال : البَسيلُ الفَضْلة ، والقَطَاميُّ النَّبِيذ ، والناقس الحامض ، والكُسَعُ الكِسَرُ ، والجَبِيزات اليابسات . وباسِلُ القول : شَدِيدُه وكَرِيهه ؛ قال أَبو بُثَيْنَة الهُذَلي : نُفَاثَةَ أَعْني لا أُحاول غيرهم ، * وباسِلُ قولي لا ينالُ بني عَبْد ويوم باسل : شديد من ذلك ؛ قال الأَخطل : نَفْسِي فداءُ أَمير المؤْمنين ، إِذا * أَبْدَى النواجِذَ يَوْمٌ باسِلٌ ذَكَرُ والبَسْل : الشِّدّة . وبَسَّلَ الشيءَ : كَرَّهه . والبَسِيل : الكَريه الوجه . والبَسِيلة : عُلَيْقِمَة في طَعْم الشيء . والبَسِيلة : التُّرْمُس ؛ حكاه أَبو حنيفة ، قال : وأَحسبها سميت بَسِيلة للعُلَيْقِمة التي فيها . وحَنْظَلٌ مُبَسَّل : أُكِل وحده فتُكُرِّه طَعْمُه ، وهو يُحْرِق الكَبِد ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : بِئْس الطَّعامُ الحَنْظل المُبَسَّلُ ، * تَيْجَع منه كَبِدِي وأَكْسَلُ والبَسْلُ : نَخْل الشيء في المُنْخُل . والبَسِيلة والبَسِيل : ما يبقى من شراب القوم فيبيت في الإِناء ؛ قال بعض العرب : دعاني إِلى بَسِيلة له . وأَبْسَل نَفْسَه للموتِ واسْتَبْسَل : وَطَّن نفسه عليه واسْتَيْقَن . وأَبْسَله لعمله وبه : وَكَلَه إِليه . وأَبْسَلْت فلاناً إِذا أَسلمتَه للهَلَكة ، فهو مُبْسَل . وقوله تعالى : أُولئك الذين أُبْسِلوا بما كسبوا ؛ قال الحسن : أُبْسِلوا أُسلِموا بجَرائرهم ، وقيل أَي ارْتُهِنوا ، وقيل أُهلِكوا ، وقال مجاهد فُضِحوا ، وقال قتادة حُبِسوا . وأَن تُبْسَل نفس بما كسَبَت ؛ أَي تُسْلَم للهلاك ؛ قال أَبو منصور أَي لئلا تُسْلم نفس إِلى العذاب بعَملها ؛ قال النابغة الجعدي : ونَحْن رَهَنَّا بالأُفَاقَةِ عامراً ، * بما كان في الدَّرْداءِ ، رهناً فأُبْسِلا والدَّرْداء : كَتيبة كانت لهم . وفي حديث عمر : مات أُسَيْد بن حُضَيْر وأُبْسِل ماله أَي أُسْلِم بدَيْنِه واسْتَغْرَقه وكان نَخْلاً فردّه عُمَر وباع ثمره ثلاث سنين وقَضى دينه . والمُسْتَبْسِل : الذي يقع في مكروه ولا مَخْلَص له منه فيَسْتَسْلم مُوقِناً للهَلَكة ؛ وقال الشَّنْفَرَى : هُنَالكَ لا أَرْجُو حَياةً تَسُرُّني ، * سَمِيرَ الليَّالي مُبْسَلاً لجَرائري أَي مُسْلَماً . الجوهري : المُسْتَبْسِل الذي يُوَطِّن نَفسه على الموت والضرب . وقد اسْتَبْسَل أَي اسْتَقْتَل وهو أَن يطرح نفسه في الحرب ، يريد أَن يَقْتل أَو يُقْتَل لا محالة . ابن الأَعرابي في قوله أَن تُبسل نفس بما كسَبت : أَي تُحْبَس في جهنم . أَبو الهيثم : يقال أَبْسَلْته بجَرِيرته أَي أَسْلمته بها ، قال : ويقال جَزَيْته بها : ابن سيده : أَبْسَله لكذا رَهِقه